Friday, April 13, 2018

عُروشُ الظلام



 لمـاذا تَسَــاقطُ في النهرِ- يا ربَّةَ النهرِ- أحلامُنا العسْــــــــــــــــجَديَّة؟

لمـــاذا يُفجَّرُ قلبُكِ - أمِّي- ويهوِي إلى القــــــــــــــــــــــاعِ سِـــرُّ المنيّة؟

لماذا يُغازِلُنـــــــــــــــــــــا الموتُ دومـــــــًا فَنَعْزو المآلَ لشـــــــــــــــــرِّ البليّة؟

ونحن نُلَطِّخُ نهجـــــــــــــــــًا وضيئـــــــــــــــًا فنطمِسُ  فيه الدروسَ الغنيـّة

لماذا نُســــــــــاقُ إلى الموتِ غــــــــــــــــــدرًا قرابينَ للفتنـــــــــــةِ الهمجيــّة؟

لماذا يضيعُ الرُّفـــــــــــاتُ هبـــــــــــــاءً مع المِلــــــــــــحِ في موجــةٍ تتريـّة؟

وكيف نُلملمُ حُزنــــــــــــــًا سَحيقًــــــا وثـــــأرُ الثكالــــــى يُثيرُ الحَمِيـــــّــة؟

ومِن أين يأتي أمــــــــــانُ المراعي ونحن نُؤَلِّــــــــــــــــــهُ ذئبَ الرَّعيـــــّة؟

وكيف تُؤدَّى طقوسُ الولاءِ – وفرضُ الولاءِ - بلا وثَنيـــــــــــــّــــــــة؟

وكيف اكتتبنا نُشـــــــاركُ قومًا وأســــــــهمُهم في الشــــــــــــرورِ جَليـّة؟

بلادٌ تُؤطِّرُ جُرحَ الســــــــــــــلامِ بغصنِ ســــــــــــــــــــــــلامٍ لِمحوِ القضيّة

هنـالكَ تنمو عروشُ الظــــــــــــــــلامِ  فتعبثُ بالأنجـــــــــــــمِ المحوريــّة

لمـــــــــاذا لمـــــــاذا وألفُ لمـــــاذا .. تُعربِدُ في عصـــــــــرِنا البربريّة؟

ومَن سوف يمحو عن الأمسِ عارًا ومِمْحاتُنا لم تزلْ مِجْهريّة؟

ومـاذا نقولُ لطفلٍ سـيأتي من الغَيْبِ عن ســـــــــــــــقطةِ البشـريّة؟

ومن ســـوف يأسَى علينا  ويبكي إذا مـــا قَبِلْنا هوانَ الضَّحيّة؟

بلادي وأبكي عليكِ دمــــــــــــــــاءً إذا ما أُريقت دمـــــــــــــــــــــاءٌ أبيّة

إذا مـا أطلَّ النهـــــــــــــــــارُ حَييًّــا من الليـــــــــــــلِ فلتمنحيهِ التحيّة

سَـيَرْأَبُ صَدْعَ الليالي الخوالي  وتقفو خُطــانا  خُطى المدنيّة

أراني جُنِنْتُ بحبِّـــكِ - أُمِّي- فهلْ تغفرينَ حديثَ الخطيــــّـــة؟

***

31/10/1999


كُتبت بعد سقوط الطائرة المصرية على السواحل الأمريكية واختفاء السرِّ معها في قاع الأطلنطي

ولأنهُ: ما أشبهَ الليلةَ بالبارِحة؛
  أعيدُ نشرَها حُزنًا على تِكرارِ نفسِ الجريمةِ مع إخوةِ الوطنِ في طائرةِ بوفاريك-الجزائر
في الحادي عشر من أبريل الحزين بعد سبعةَ عشرَ عامًا؛فما زِلنا نُطعَنُ من الخلف بألْفِ سَيفٍ وسيف

Saturday, February 10, 2018

فَلَنْ تكتُمَ العادِياتُ الصَّهيلْ





على ضِفَّةِ الجُرحِ فاضتْ

دِماءُ الشَّهادةِ نهرًا يُعمِّدُ طِفلَ الفِداءْ

وَأَحجارَهُ الْ في شَرايينِها القَرْمُزيّةِ

خبَّأَ للقُدسِ فَجرًا وكلّلَ جبهتَهُ بالضياءْ

أَعِرنا أيا أحمدُ المُتَوَضِّئُ كِسْرةَ طُهرٍ

تُزلزِلُ فينا مُسوخَ الرِّياءْ

وتَغسِلُ أثوابَنَا مِن عُطورِ الولائجِ؛

عِطرُ الخيانةِ فيهِ الفَناءْ

أعِرنا كتابَكَ نقرأُ فيهِ طريقَ التَّحدّي جِهارًا

لِمَنْ سَجَّروا البحرَ نارًا

لِتسقُطَ فيهِ النوارِسُ مكسورةَ الفِكرِ والعزمِ

كيفَ يطيرُ مَهيضُ الجَناحْ؟

ولكنَّ –نَصرًا- تَخَطّى الجِراحْ

فكانَ على شاطئِ الجُرحِ يَلْقَفُ سَيْلَ السِّهامْ

يَضُمُّ الكِلامَ ويسعى لِيَلقَى الصَّباحْ

أعِرنا أيا أحمدُ المُتَبَتِّلُ وِرْدَ الهُيامْ

وَنِصفَ ابتسامتِكَ الْ وَسِعَتْ أملَ النصرِ

مَهما:

تَوالتْ غُيومٌ مِن العَقَباتْ

ولَمْ تَتَكسَّرْ عُرَى المُعضِلاتْ

تَخَثَّرَ زيتُ سِراجِ الليالي وَغارَ الفَتيلْ.

وأُوصيكَ -جَرَّارُ- قبلَ الرَّحيلْ:

تزوَّدْ بسِفْرِ الخلودِ وَسِرِّ الصُّعودِ

وعَرِّجْ على قِمَّةِ المُستحيلْ

لِتكتُبَ أُسطورةَ الخَيْلِ شَامخةً كالنَّخيلْ:

فمهما تَمَدَّدَ ظُلْمُ المنافي

وسَالتْ وِصَالًا دِماءُ القَوافي

وَأُحكِمَ غَلُّ القَوادِمِ رِفقَ الخَوافي

فَلَنْ تكتُمَ العادِياتُ الصَّهيلْ
 10/2/2018

تحيةً وعِرفانًا للبطلِ الفلسطينيّ الشهيد: أحمد نصر جرار

الولائج: الأصدقاء المقرّبون من الأعداء
الكِلام: الجِراح 
الخوافي: أرجُلُ الخيلِ الخلفية .. والقوادِمُ: أرجُلُها الأمامية